بحث متقدم
الرئيسية » الموضوعات » الدور الوطني لمعهد الزقازيق

 معهد الزقازيق أحد أقدم المعاهد الأزهرية ، يقع بمدينة الزقازيق عاصمة محافظ الشرقية ، كان له دور وطني مشرف إبان العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956، بالإضافة إلى دوره فى النهضة الأدبية والاجتماعية فى محافظة الشرقية والمحافظات المجاورة لها ، تولى مشيخته عدد من مشاهير الأزهر الشريف، كما تخرج فيه عدد كبير من مشاهير علماء الأزهر.

 معهد الزقازيق أحد أقدم المعاهد الأزهرية ، يقع بمدينة الزقازيق عاصمة محافظ الشرقية، كان له دور وطني مشرف إبان العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956، بالإضافة إلى دوره فى النهضة الأدبية والاجتماعية فى محافظة الشرقية والمحافظات المجاورة لها، تولى مشيخته عدد من مشاهير الأزهر الشريف، كما تخرج فيه عدد كبير من مشاهير علماء الأزهر.
أنشئ هذا المعهد العتيد سنة 1925م في مدينة الزقازيق (عاصمة محافظة الشرقية الآن) فكان مصدر خير وهداية للناس، تبلغ مساحته 8000 متر مربع، وكان مكونا من القسم الابتدائي مبنى منفصل من الجهة الغربية للمعهد والذي أصبح سنة 1961م القسم الإعدادي، والقسم الثانوي من الجهة الشرقية للمبنى وفى وسط المبنى مبنيان آخران الأول به المعامل ومدرجين كبيرين وبعض الحجرات الملحقة والآخر مبنى الإدارة به مكتب فضيلة شيخ المعهد وحجرة للوكلاء والمكتبة العريقة ومكتب مراقب المعهد وحجرة الإداريين ثم حجرات أعطيت لمنطقة وعظ الشرقية عدد (4) حجرات، ثم المسجد فالاستراحة، والمبنى يدرس به طلاب معهد الزقازيق الإعدادي والثانوي وبعد الفترة الصباحية يدرس طلاب معهد القراءات.
والمعهد به حديقتان كبيرتان تقوم إدارة البساتين بالإدارة المركزية لمنطقة الشرقية برعايتهما وتجميلهما بالزينة والخضرة والورود، وبوابة المعهد الرئيسية من الجهة البحرية والمعهد له بوابتان جانبيتان أقل حجما من الجهة الشرقية والجهة الغربية، ولمنزلة المعهد العظيمة في نفوس أولى الأمر وقتئذ سمى الشارع الذي به المعهد باسم شارع المعهد الديني بل إن نقطة الشرطة القريبة منه تسمى باسمه نقطة شرطة المعهد الديني التابعة لقسم أول الزقازيق.
معهد الزقازيق والنهضة الوطنية
تشكل في معهد الزقازيق فريق "كتائب الشباب والحرس الوطني" كان لهذه الكتائب شرف المساهمة فى معركة الحرية والبسالة التي خاضها الشعب المصري ضد قوات الاستعمار واشترك أفراد الفريق في المقاومة السرية داخل مدينة بورسعيد وقامت المظاهرات قبل الثورة من المعهد ضد الاستعمار والقصر وسجل أبناء المعهد أنصع الصفحات في الاستبسال والفداء.
وفى فترة العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 التي كانت مظهرًا لتعاون جميع طبقات الأمة فلم يتخلف أحد عن الاشتراك في المقاومة الشعبية وتنظيم الدفاع المدني وإشاعة الطمأنينة بين الناس، والقضاء على الشائعات الضارة، وكان للمعهد الديني شيخه وأساتذته وطلابه من ذلك نصيب وافر، وقد وضعت إدارة المعهد جميع إمكانياته في خدمة الجيش والحرس. وكان يستقبل كل يوم فرق الحرس القادمة من البلاد، ويودع الفرق الذاهبة إلى الميدان، وكان يطهى بمطبخ المعهد الطعام لآلاف الجند المعسكرين بالمعهد وبالمدارس الأخرى ذلك المطبخ الكبير الذي أنشئ وقت بناء المعهد سنة 1925، ولما انجلت الحملة الغاشمة وأخليت جميع معاهد التعليم بالشرقية من مهمات الحرس الوطني كان مكان التجمع والتنظيم والإعداد للسفر إلى القاهرة هو مبنى المعهد الديني.
وإبان هذا العدوان أقيم عرض عسكري رائع بدأ من المعهد ثم اجتازوا شوارع المدينة معاهدين الله على أن يلبوا النداء دائمًا في سبيل مصر وحريتها وكرامتها، وكان مظهرا وطنيًا رائعًا استقبله الأهالي بالحفاوة والتأييد، وكان كبار رجالات المدينة يستقبلون هذا العرض فى جو من العزة والكرامة والفرح والسرور،وانتهى العرض في المكان الذي بدأ به وهو المعهد الديني.
وكانت إدارة المعهد قد أعدت العدة لإقامة صلاة الجمعة لهذا الجمع الحاشد الذي بلغ أكثر من خمسة آلاف وقد ألقى خطبة الجمعة شيخ المعهد، تناولت الموقف الحاضر وتكلم فيها عن الجهاد وفضله عند الله ومنزلة الشهداء وواجب الأمة نحو أسرهم وغير ذلك.
وبعد الصلاة عقدت ندوة وطنية تبارى فيها الأدباء والشعراء، وقد سجلت الخطبة والصلاة وكلمات الخطباء وأذيعت في الميادين بمدينة الزقازيق، وسجلت مصلحة الاستعلامات العامة بالقاهرة صورة منها لإذاعتها في المناسبات الوطنية.
أهم الأنشطة بالمعهد:
يشهد تاريخ المعهد العريق نشاطًا ملحوظا واتضحت شخصية المعهد الدينية والاجتماعية فى جمعيات هادفة عملت بجد ودأب فى خارج المعهد وداخله، ولم يكن هناك في المدينة الكبيرة احتفال بمناسبة دينية أو اجتماعية أو ندوة ثقافية إلا وتألق فيها رسل المعهد؛ مما لفت الأنظار إلى المعهد الديني، وجعل الكثيرين يؤمونه في مناسبات كثيرة يتزودون من الدين وليشهدوا لونا من ألوان النشاط الفريد بالمعهد أو ليشاركوا الأزهر الشريف احتفالاته بالأعياد الدينية والذكريات الوطنية، وبذل الجميع الجهود العظيمة المشكورة في إذكاء الوعي الرياضي والاجتماعي وإنماء روح البحث العلمي بين الجميع.
ومن أهم جماعات النشاط بالمعهد جماعة الصحافة، وجماعة الخطابة والمحاضرات، ولجنة الفتاوى الدينية، وجماعة الإذاعة بالمعهد، وجمعية الصناعات الغذائية، وجمعية الرحلات، والنشاط الرياضي بكل أنواعه وفريق الجوالة والكشافة.
وكان أول من تولى مشيخة هذا المعهد عام 1925 هو الشيخ محمود الدنيارى، فالشيخ إبراهيم الجبالى (1925-1928)، فالشيخ إبراهيم حمروش (1928-1929)، والذي تولى مشيخة الأزهر فيما بين عامي 1951-1952، فالشيخ عبد الحكيم عطا، فالشيخ أحمد مكي، فالشيخ محمد سليمان الدسوقي، فالشيخ محمود أبو العيون الذي أصبح بعده سكرتيرًا عامًا للأزهر والمعاهد الدينية، فالشيخ الحسيني سلطان والذي أصبح بعده وكيلاً للأزهر والمعاهد الدينية، فالشيخ محمد عبد اللطيف دراز الذي تقلد بعده عدة مناصب إلى أن صار وكيلاً للأزهر، فالشيخ عبد الرحمن تاج والذي تولى مشيخة الأزهر (1954-1958)، فالشيخ أحمد كامل الخضري، فالشيخ عبد العزيز بكر، فالشيخ محمد حسن فقره، فالشيخ محمود أحمد هاشم (1976-1979)، فالشيخ إبراهيم الدسوقي مقلد.
وأصبحت درجة شيخ معهد الزقازيق الآن بدرجة مدير عام من يشغلها يكون مديرًا عامًا بالأزهر الشريف.
ومن أبرز من تخرج في المعهد:
- عبد الحليم محمود (1920) وهو الإمام الأكبر شيخ الأزهر فيما بين عامي ( 1973-1978).
- الشيخ عطية صقر (1936-1937) رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف وعضو مجمع البحوث الإسلامية .
- جاد الحق على جاد الحق (1939-1940) وهوالإمام الأكبر شيخ الأزهر بين عامي (1982-1996) .
- محمد متولي الشعراوي (1926-1936) وهو إمام الدعاة وعضو مجمع البحوث الإسلامية ووزير الأوقاف الأسبق .
- الشيخ الحسيني هاشم (1940) وقد تولى منصب وكيل الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية.
- الدكتور أحمد عمر هاشم (1961-1962) تولى رئاسة جامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية.
- محمد محمود حجازي (1939-1940) وهو مؤلف كتاب التفسير الواضح .
- محمد فهمي عبد اللطيف (1939-1940) الكاتب الصحفي صاحب يوميات الأخبار.
- موسى شاهين لاشين (1941-1942) تولى عمادة كلية أصول الدين بالقاهرة، وعضو مجمع البحوث الإسلامية .